ذكرى رحيله.. «الكونت دي شحتة» أسطورة الإسماعيلي من صنع تاريخًا لا يُنسى

ذكرى رحيل "شحتة".. أسطورة الإسماعيلي والكرة المصرية التي لا تُنسى
تحل اليوم الأحد ذكرى رحيل محمد صديق محمد، الشهير بـ "شحتة"، أحد أبرز أساطير النادي الإسماعيلي وتاريخ الكرة المصرية، الذي وافته المنية في 5 يوليو 1996، مخلفاً وراءه إرثاً كروياً استثنائياً جعله أيقونة خالدة في قلوب عشاق "الدراويش".
لا يزال اسم "شحتة" يتردد بقوة في ذاكرة الجماهير المصرية، بوصفه أحد أعمدة جيل الستينيات الذهبي، سواء كلاعب فذ أو مدرب قدير استطاع تحقيق إنجازات لافتة على المستويين المحلي والدولي.
من الإسماعيلية إلى "الكونت دي شحتة"
وُلد محمد صديق محمد عام 1940 في محافظة الإسماعيلية، وبدأ مسيرته الكروية من قطاع الناشئين بالنادي الإسماعيلي، ليصعد إلى الفريق الأول عام 1957 في مباراة أمام فريق المنصورة.
بفضل موهبته الفذة، شكل "شحتة" ثلاثياً هجومياً مرعباً مع زميليه "رضا" و"العربي"، مما دفع الناقد الرياضي الراحل نجيب المستكاوي لإطلاق لقب "الكونت دي شحتة" عليه، تشبيهاً له بأسطورة ريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو.
للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا..
هداف تاريخي وأرقام قياسية
يحتل "شحتة" مكانة خاصة في سجلات الهدافين التاريخيين للإسماعيلي في الدوري المصري برصيد 71 هدفاً. ومن أبرز محطاته التهديفية تسجيله 6 أهداف في مباراة واحدة أمام دمنهور عام 1964، بالإضافة إلى نجاحه في تسجيل "الهاتريك" في 6 مباريات مختلفة، مما جعله أحد أكثر اللاعبين تحطيماً للأرقام القياسية في تاريخ النادي.
مسيرة دولية حافلة
انضم أسطورة الإسماعيلي إلى منتخب مصر عام 1961، حيث كانت بدايته الدولية أمام المجر. وشارك بعدها في العديد من البطولات القارية والدولية، أبرزها الدورة العربية بالمغرب، وكأس الأمم الإفريقية 1963، ودورة طوكيو الأولمبية 1964.
قائد التتويج التاريخي
تولى "شحتة" شارة قيادة الإسماعيلي، وقاد الفريق نحو التتويج بلقب الدوري المصري موسم 1967-1968، بعد الفوز الحاسم على النادي الأهلي في المباراة الختامية، في إنجاز يظل محفوراً في ذاكرة النادي.
مدرب صنع أجيالاً
لم تتوقف بصمات "شحتة" عند اعتزاله اللعب، بل امتدت لمسيرة تدريبية ناجحة، حيث كان عضواً في الجهاز الفني لمنتخب مصر المتوج بكأس الأمم الإفريقية 1986. كما قاد العديد من الأندية والمنتخبات، منها الإسماعيلي والمصري البورسعيدي، بالإضافة إلى تجاربه في الخليج مع أندية أهلي دبي والقادسية وأُحد، ويُعتبر أحد مؤسسي الفكر التدريبي الحديث في الكرة الإماراتية.
إنجازات وأوسمة خالدة
حصد الراحل تقديراً كبيراً طوال مسيرته، منها درع العمل الوطني مع الإسماعيلي، وجائزة أفضل مدرب في مصر عام 1992، فضلاً عن تكريمات وأوسمة متعددة من دول الخليج العربي.
الرحيل الصادم
في 5 يوليو 1996، غيب الموت "شحتة" إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء عمله مديراً فنياً للنادي المصري، في فاجعة هزت الوسط الرياضي المصري، وشيعته الجماهير في جنازة مهيبة تليق بمكانته.
ورغم مرور السنين، يبقى "الكونت دي شحتة" علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، وأحد أعظم من ارتدوا القميص الأصفر، تاركاً خلفه سيرة كروية لا تُمحى.




التعليقات
٠يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
تسجيل الدخول