” إطلاق الدراسة التحليلية بعنوان:المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها على الصعيدين الوطني والإقليمي”

هناء السيد
في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز استقرار الأسرة العربية وصون دورها المحوري في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، تُنظم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة الأسرة والطفولة، فعالية إطلاق الدراسة التحليلية بعنوان:المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها على الصعيدين الوطني والإقليمي”وذلك يوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026 بمقر الأمانة بالقاهرة، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء، والوزارات المعنية بشؤون الأسرة، والخبراء والمتخصصين، إلى جانب ممثلي المنظمات العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة.
وتأتي هذه الفعالية في وقت تشهد فيه المجتمعات العربية والعالمية تحولات متسارعة فرضتها التطورات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي بأهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار المجتمعي والحاضنة الأولى للقيم والهوية والانتماء.
وأكدت السيدة/ الوزير المفوض إيناس الفرجاني، المشرف على قطاع الشؤون الاجتماعية، على أن إطلاق هذه الدراسة يندرج ضمن الجهود العربية المشتركة الرامية إلى دعم قضايا الأسرة وتعزيز تماسكها وحماية ثوابتها، مشيرة إلى أن الدراسة اعتمدها مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بموجب القرار رقم (1037) الصادر بتاريخ 25 ديسمبر 2024 خلال دورته العادية الرابعة والأربعين، لتكون وثيقة استرشادية تستفيد منها الدول الأعضاء في صياغة سياساتها وبرامجها الأسرية.
وأضافت أن الدراسة تقدم قراءة تحليلية شاملة لأبرز التحديات التي تواجه الأسرة العربية في المرحلة الراهنة، وتسلط الضوء على المتغيرات المؤثرة في بنيتها ووظائفها الاجتماعية والتربوية، كما تسعى إلى دعم الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى المحافظة على الهوية الثقافية والقيم الأصيلة للمجتمعات العربية.
وتتضمن الدراسة مجموعة من الرؤى والتوصيات العملية التي من شأنها تعزيز كفاءة السياسات الأسرية العربية، وتطوير آليات الحماية الاجتماعية، وتمكين الأسرة من مواجهة التحديات المستجدة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين الانفتاح على المتغيرات العالمية والحفاظ على الخصوصية الثقافية والقيمية للمجتمعات العربية.
كما تركز الدراسة على أهمية الشراكة بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في نشر الوعي الأسري وتعزيز الثقافة المجتمعية الداعمة للأسرة، باعتبارها شريكاً رئيسياً في تحقيق أهداف التنمية والاستقرار المجتمعي.
ومن المتوقع أن تشكل فعالية الإطلاق منصة عربية مهمة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأعضاء، بما يعزز التعاون الإقليمي في تطوير السياسات والبرامج الموجهة للأسرة، واستثمار أفضل الممارسات التي تسهم في حماية النسيج الاجتماعي العربي، وتدعيم مقومات التماسك الأسري.
وتجسد هذه المبادرة التزام جامعة الدول العربية بمواصلة دعم قضايا الأسرة العربية باعتبارها أساس التنمية البشرية المستدامة، ودعامة رئيسية للحفاظ على الهوية العربية وتعزيز الأمن الاجتماعي في ظل المتغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم.




التعليقات
٠يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
تسجيل الدخول