الحكم بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد بدر الدين حسون

أصدر القضاء السوري، الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة، بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال منصبه خلال حكم بشار الأسد، بحسب وكالة فرانس برس.
وشغل حسون منصب مفتي الجمهورية، أعلى مرجعية دينية إسلامية رسمية في البلاد، لأكثر من 16 عاماً، وعرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري منذ تولي السلطات الانتقالية الحكم.
وقال القاضي فخر الدين العريان، الذي ترأس المحاكمة، إن المحكمة خلصت إلى أن المؤسسة الدينية الرسمية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، استخدمت خلال عهد النظام السابق لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام، مشيراً إلى تبرير استخدام البراميل المتفجرة في مناطق مدنية، وهو ما اعتبره انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف العريان أن المحكمة ثبت لديها تورط حسون في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فضلاً عن تقديمه دعماً مالياً دورياً لقيادة وعناصر “لواء القدس”، الذي شارك في عمليات عسكرية إلى جانب قوات النظام السابق.
وشمل الحكم الحجز على أموال حسون المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قد بدأت محاكمة حسون في 25 يونيو/حزيران الماضي، على خلفية اتهامات تتعلق بدوره خلال حكم الأسد.
وتضمنت الاتهامات استغلال منصبه لتحقيق مصالح شخصية، وإقامة علاقات وثيقة مع الأسد ومدير إدارة المخابرات العامة السابق علي مملوك، وكبار ضباط الجيش وقادة جماعات مسلحة قاتلت إلى جانب النظام.
كما اتّهم بحثّ عناصر وضباط في الجيش السابق على دعم النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات قالت المحكمة إنها تضمنت تحريضاً ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرة النظام ولاجئين، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب.
وشملت لائحة الاتهام كذلك تأييده، بصفته الدينية والرسمية، شخصيات اتّهمت بارتكاب جرائم حرب، من بينها الضابط السوري عصام زهر الدين والقائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، إضافة إلى دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا.




التعليقات
٠يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
تسجيل الدخول