الفراغ العقلي يغري بالعدوان.. بقلم عادل رستم

حين نستيقظ صباحا دون هدف واضح يبدأ العقل في البحث عما يشغله فتتزاحم الأفكار وتتداخل الحوارات الداخلية وتبقى الأسئلة الصعبة معلقة لساعات طويلة دون إجابة وقد يتحول هذا الازدحام إلى شعور بالضيق أو الغضب أو التوتر.
الفراغ العقلي لا يعني قلة الذكاء ولا نقص القدرات بل يعني غياب الاتجاه فعندما لا يمتلك الإنسان هدفا يسعى إليه يصبح عقله ساحة مفتوحة لكل فكرة عابرة ولكل هاجس سلبي ولكل مشاعر الإحباط والقلق.
ومن أخطر نتائج هذا الفراغ أنه قد يغري بالعدوان سواء كان عدوانا على النفس بالإحباط واليأس أو عدوانا على الآخرين بالكلمات الجارحة أو السلوكيات المنفعلة لأن العقل الفارغ يبحث دائما عن شيء يملأ به مساحته حتى وإن كان ذلك على حساب راحته أو راحة من حوله.
أما الإنسان الذي يمتلك رسالة أو هدفا فإن يومه يبدأ بخطوة وينتهي بإنجاز مهما كان بسيطا فيشغل عقله بما ينفعه ويستثمر طاقته في التعلم والعمل والعطاء ويجد في كل يوم سببا جديدا للاستمرار.
إن أفضل علاج للفراغ العقلي هو أن نصنع لأنفسنا أهدافا حقيقية وأن نملأ أوقاتنا بالقراءة والعمل والتطوع والرياضة والتواصل الإيجابي مع الآخرين فالعقل الذي ينشغل بالبناء لا يجد وقتا للهدم.
وفي النهاية تذكر دائما أن الفراغ لا يبقى فارغا إما أن تملأه أنت بما ينفعك أو تتركه ليمتلئ بما يضرك ولذلك اجعل لكل يوم هدفا ولكل خطوة معنى فالحياة تصنعها الغايات لا الأمنيات.




التعليقات
٠يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
تسجيل الدخول